كلمة السيد عميد الكلية

جامعة منفتحة على المجتمع

كيف لنا أن نُفيد من الوضع العالمي المتأزم، والوضع المحلي المأزوم أصلا في بناء خارطة للتعليم مختلفة، تتناسب وهذا الظرف الطارئ، ويمكن الإفادة منها في الظروف الطبيعية؟ ربما هذا هو الهدف الأساس الذي وضعته نصب العين، وهو هدف لا يتحقق إلا بتفعيل نمط مختلف من التعليم يكون فيه التدريسي محورا لكن بالإفادة من تقنيات التواصل بجميع أشكالها، وهنا بدأنا بإدخال التدريسي نفسه هذا المجال الذي يكاد يكون حكرا على المتخصصين، وبعض تدريسيي التخصصات العلمية الشباب، فكان أن تحولت كلية دجلة إلى ورشة عمل لتأهيل التدريسي ليكون قادرا على استغلال هذه الوسائل بما يعزز العملية التعليمية بعمومها، ويخدم الطالب الخدمة المثلى، على وجه الخصوص. فضلا عن سعينا الحثيث لفتح كليتنا الجامعة على الفضاء الاجتماعي، بشقيه الصناعي، والتطوعي، فكان أن عملنا على بناء اتفاقات مع بعض شركات القطاع الخاص، وبعض الوزارات، انجز البعض منها، والآخر نسعى لاستكماله، تكون مقدمة لإدخال كوادرنا العلمية والبحثية في إطار حل المشكلات الصناعية، ومن ثمّ تكون حلقة أساس في خدمة المجتمع، ولا تكون مقتصرة على العملية التعليمية فحسب، فضلا عن ما تحققه من مداخيل للكلية. ومن جانب آخر عملنا على بناء فريق تطوعي فاعل، لتقديم الدعم بجميع أشكاله، وعلى رأسها الخدمة الطبية بالإفادة من كوادرنا الطبية في أقسامنا العلمية المختلفة، فضلا عن أشكال الدعم الأخرى.

كما سعينا بقوة لتوسيع دائرة تخصصاتنا التي كانت تشمل ثلاثة عشر تخصصا، فأضفنا ثلاثة جديدة، هي: (قسم اللغة الإنكليزية، وقسم المحاسبة، وقسم هندسة تقنيات الأجهزة الطبية)، ونعمل حاليا على استحداث أقسام: (قسم الطب العام، وقسم التخدير، وقسم الأشعة) وها نحن نسعى لبناء مستشفى بمائتي سرير في الحيز الجغرافي ذاته لكليتنا، يكون مستشفى تعليمي مجهز بأفضل الخبرات الطبية، وأحدث المعدات، ويكون قاعدة مثلى لفتح كليتنا على الفضاء الاجتماعي بصورة أكبر، إذ ستكون الخدمة فيها متيسرة للجميع، فضلا عن مسعانا لبناء مدينة رياضية يكون مرتبطا بقسم التربية الرياضة المنوي استحداثه للعام المقبل، وكان أن قدّمنا الدعم وما زلنا لنادينا (نادي الطلبة الرياضي) جزءا من مسعانا لدعم الأنشطة المجتمعية المختلفة، وها نحن نتبنى مشروع زرع القرنية مجانا لمئتي مريض، فضلا عن مشروعنا السابق بإنشاء ودعم حاضنات الأعمال للخريجين الشباب. ربما جميع ما سبق من الأعمال إنفردت بها كليتنا، ونأمل أن نبقى متفردين.

كليتنا باب مفتوح للجميع وعلى الجميع، إنها (دجلة) بكل ما تحمله هذه الكلمة من دلالة لدى العراقيين جميعا، منذ سومر حتى الآن. فيض عطاء لا ينضب، ولن ينضب طالما بها ما بها من العقول العلمية، وبها من طلبتها ما يجعلها تفخر بعطائها لما تميز به طلبتها من إبداع.

أنها النبع الذي لن يرتوي طالب العلم إلا منه

Contact Us

We're not around right now. But you can send us an email and we'll get back to you, asap.

Start typing and press Enter to search